جاء في القرآن : الآية: 159 { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ } سورة البقرة ١٥٩ .
يعتقد أصدقاءنا المسلمون عامة أن الكتاب المقدس قد حُرف و تبدّل. و لكننا سنبرهن لك أنه من المستحيل للكتاب المقدس أن يكون قد حُرّف
البرهان التاريخي
إن البرهان التاريخي الأول الذي يثبت عدم تغيير الكتاب المقدس هو تاريخي. إسأل نفسك هذا السؤال : هل تغير الكتاب المقدس قبل نبي الاسلام محمد أم بعده ؟
طبعا لا يمكن أن يكون الكتاب المقدس قد تغير قبل الاسلام و إلا لتهجم نبي الاسلام عليه و كتب عن تغييره في القرآن ليوصي المسلمين و العالم أجمع كي لا يقرأوا كتابا محرفا. و لكن نبي الاسلام أكرم الكتاب المقدس و شدد على أنه كتاب الله . لذلك حثّ العالم على قراءته قائلا : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ " سورة المائدة ٦٨
و إن كنت تعتقد أن الانجيل قد تبدّل بعد عهد نبي الاسلام٬ اسأل نفسك هذا السؤال : "في الوقت الذي جاء فيه نبي الاسلام٬ كانت المسيحية قد انتشرت في كل أنحاء المسكونة٬ متعددة الطوائف : إذا لصالح أي من الطوائف قد حُرّف الكتاب المقدس ؟ أكان التحريف لصالح الكاثوليك أم الأرثودكس أم لصالح الطوائف المستقلة ؟ و هل الكتاب المقدس لصالح طائفة معينة دون الطوائف الأخرى ؟ و هل كان من المعقول أن ترضى الطوائف اليهودية بتغيير التوراة لصالح المسيحية ؟ الجواب لهذه الأسئلة واضح : كلا فهذا من رابع المستحيلات . لقد كانت نسخ الكتاب المقدس تعد بالالاف بعد القرن السابع ٬ منشورة في أيد كل الطوائف المسيحية و اليهودية. في كل بلد و أمة و لا يزال عدد كبير من تلك النسخ نفسها محفوظا في عدد من المتاحف الكبرى ٬ و لا نتعجب أن كل تلك النسخ توافق بعضها البعض موافقة كلية. لذلك كل من يقول أن الكتاب المقدس قد تحرف فهو ينكر التاريخ و هذه علامة جهل مبين
و يشدد القرآن على أن الكتاب المقدس هو سنة الله التي لا يستطيع أحد أن يُحرفها فيقول "سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً " الاسراء ٧٧
القرآن يشهد للتوراة و الانجيل لأعظم كلمات الشهادة و يصفهما بالعبارات السامية مثل "هدى و نور للعالمين" موعظة للمتقين: حكم الله ؛ سنة الله ؛ كلمات الله" . و من ثم يشدد الله بأنه على كل شيء قدير و بأنه لا يستطيع أحد أن يبدل أو يغير كلمات الله أو سنته. فكيف يتجرأ الانسان على أن يناقض الله نفسه. و عندما يقول أصدقائي المسلمون أن الكتاب المقدس قد حُرف , فهذا اتهام مفرض ضد الله أنه لم يكن قادرا على أن يحفظ كلماته و سنته من التغيير و التبديل و التحريف.
يعلمنا الكتاب المقدس أن كل الناس خطاة "الجميع زاغوا و فسدوا ليس من يعمل صلاحا. ليس و لا واحد .. لأنه لا فرق إذ الجميع أخطأوا و أعوزهم مجد الله " رومية 2: 12 و 23 . هذا يعني أن الانسان الخاطىء سينزل الى جحيم النار الى أبد الآبدين , ولا يستطيع الانسان أن يخلص نفسه٬ لذلك أنت بحاجة الى مخلص و إن قرأت القرآن تجد أن يسوع المسيح رب المجد هو الوحيد الذي يتميز بصفاة الهية أهلته لكي يكون "الذبح العظيم" الذي بإمكانه أن يكفّر عن خطاياك. لذلك يقول القرآن : "وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " آل عمران ٥٥
إذا عليك واجب أن تقرأ الكتاب المقدس و تتبع الرب يسوع المسيح فتؤمّن مصيرك الأبدي لأن ليس بأحد غيره الخلاص